الثالث : من به داء العطش ، فإنّه يفطر سواء كان بحيث لا يقدر على الصّبر ، أو كان فيه مشقة [ 10 ] ويجب عليه التصدّق بمدّ ، والأحوط مدان [ 11 ] من غير فرق بين ما إذا كان مرجوّ الزوال أم لا [ 12 ] ، والأحوط بل الأقوى : وجوب القضاء عليه إذا تمكن بعد
شرح
تعالى : * ( أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * . . يعني : إن لم تسافروا وتصوموا خير لكم فتكون جملة مستقلة مرغبة إلى تهيئة أسباب الصّوم التي تكون تحت الاختيار ، وسياقها يشهد لمطلق الرجحان .
ثمَّ إنّه يجري على ما ذكرناه في جميع موجبات سقوط الصوم التي يأتي ذكرها بعد ذلك فيه أيضا عزيمة لا رخصة ، والجميع نحو هدية من الله تعالى ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 12 وغيره .ورد هدية الله تعالى عزيمة مطلقا .
[ 10 ] لأدلة نفي الحرج ، وللإجماع ، وللنصوص التي تقدم بعضها كصحيح ابن مسلم ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 244 ..
[ 11 ] أما المدّ فقد تقدّم في صحيح ابن مسلم . وأما المدّان فقد ذكر أيضا في خبر ابن مسلم بطريق آخر قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كل واحد منهما في كل يوم بمدّين من طعام ، ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .، ولا بد من حمله على الندب كما مرّ .
[ 12 ] لإطلاق الدليل الشامل لهما ، وما عن العلامة من نفي التكفير مع الرجاء ، وعن ابن إدريس من نفيه مع اليأس خلاف ظاهر الإطلاق .