والأفضل كونهما من حنطة [ 8 ] والأقوى وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك [ 9 ] .
شرح
[ 8 ] جميع الأخبار الواردة في المقام تشتمل على تعبيرات ثلاثة :
« يتصدّق بمدّ » ، و « يتصدّق بمدّ من طعام » و « يتصدّق بمدّ من حنطة » ولا بد من تقييد الأول بالثاني وهو عبارة عما يؤكل ولو كان شعيرا أو أرزا والأفضل هو الأخير ، لعدم قائل بالاختصاص به ووجوب خصوص الحنطة ، ويجزي الخبز والطحين أيضا .
[ 9 ] نسبه في المستند إلى المشهور ، لعموم أدّلة قضاء الفائت .
وفيه : أنّ العموم مخصص بما تقدم من صحيح ابن مسلم وغيره ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 244 .ولذا ذهب جمع منهم ابن بابويه ، وصاحب النافع ، والمدارك ، والوسيلة ، والسرائر إلى عدم وجوب القضاء عليهما ، فالشهرة غير ثابتة والدليل على نفي القضاء تام سندا ودلالة ، مع اقتضاء المنة والرأفة بالنسبة إليهما ذلك أيضا ، فالجزم بالفتوى مشكل . بل يمكن الجزم بالخلاف .
فروع - ( الأول ) : الشيخ من تجاوز سنه عن الأربعين . والشاب من تجاوز البلوغ إلى ثلاثين ، وما بينهما كهل - كما عليه جمع من أهل اللغة - لكن قيد الشيخ والشيخة بالكبير ، والكبيرة ، ومادة الكبر من الأمور الإضافية ، فيصدق بما زاد على الأربعين ولو بعشر سنين - مثلا - هذا إذا لم يكن قيدا توضيحيا وإلا فلا نحتاج إلى هذه العناية .
إلا أن يقال : إنّ الشيخ الكبير - كما في جملة من الأخبار المتقدمة - والعجوز الكبيرة ، كما في خبر الهاشمي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .عبارة في العرف الخاص عمن تجاوز عمره عن سبعين سنة ، وهذا العرف مقدم على اللغة . وفيه تأمل .
( الثاني ) : هل يكون لنفس الشيخ والشيخة موضوعية خاصة لسقوط