بمدّ من طعام [ 6 ] والأحوط مدان [ 7 ]
شرح
الثاني : حملها على الضعف الملازم للصوم غالبا ويكون المراد بعدم الاستطاعة - الوارد في بعض الأخبار المتقدمة أنّ عدم الاستطاعة العرفية الملازمة لمثل هذا الضعف موجب لسقوط التكليف عنهم امتنانا من الله تعالى عليهم ، ويشهد له إطلاق خبر الهاشمي : « تضعف عن الصوم في شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .مع جعل ذلك من العلة لا الحكمة .
الثالث : عين هذه الصورة مع جعل الضعف من الحكمة لا العلة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما .
الرابع : إرفاق من الله تعالى وتفضل بهم في إسقاط هذا التكليف لأنّهم أهل لأن يرفق بهم عرفا ، كما أرفق بالنسبة إلى المسافر حتى مع عدم ضعفه عن الصوم مطلقا وقدرته عليه ، وأوجب قصر الصلاة عليه حتى مع قدرته على الإتمام من كل جهة وأسقط صوم الصمت ، وصوم الوصال وإن سهل ذلك على المكلف غاية السهولة ، وأسقط تحصيل استطاعة الحج عنه وإن كان أيسر شيء عليه ، إلى غير ذلك مما لا يحصى .
[ 6 ] لجملة من الأخبار المشتملة على لفظ المدّ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 و 4 ..
[ 7 ] لذكر المدين في بعض الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .، لأنّ بعضها مشتمل على لفظ المدّ - كما تقدم ، وبعضها على قوله ( عليه السلام ) : « يتصدق كل يوم بما يجزي » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 و 9 .وبعضها على المدين ، والثاني محمول على الأول لا محالة ، والأخير محمول على الندب كما هو مقتضى القاعدة في جميع موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر استقلاليا كان أو ارتباطيا ، وقد ورد لفظ المدين في جملة من الكفارات التي ذكر فيها لفظ المدّ أيضا وحمل على الندب كما في المقام فراجع كفارات الإحرام وغيرها .