صومه [ 31 ] . وكذا إن لم يرتكبه [ 32 ] ولكنه لاحظ في نيته الإمساك عما عداه . وأما إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى [ 33 ] .
( مسألة 5 ) : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة [ 34 ] وإن كان متحدا . نعم ، لو علم باشتغال ذمته بصوم ، ولا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير ، يكفيه أن يقصد ما في الذمة [ 35 ] .
( مسألة 6 ) : لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره [ 36 ] واجبا
شرح
[ 31 ] لإتيانه بالمفطر الواقعيّ ، فيشمله أدلة مفطريته .
[ 32 ] إن كان البطلان لأجل عدم قصد الصوم ، فهو خلاف الوجدان ، وإن كان لأجل التشريع فهو ممنوع صغرى وكبرى . أما الأول ، فلتوقفه على العلم والعمد والمفروض عدمهما ، وأما الأخير فلا دليل عليه إذا طابق العمل مع الواقع كما ثبت في الأصول . نعم ، لو لم يتحقق القصد إلى الصوم المعهود في الشريعة يتعيّن البطلان من جهة عدم القصد وهو موافق للقاعدة .
[ 33 ] لوجود المقتضي - وهو تحقق القصد إلى الصوم الشرعي - وفقد المانع ، للإطلاقات ، وأصالة عدم مانعية ما تخيله .
فرع : - لو لم يكن شيء مفطرا ونوى في صومه الإمساك عنه ، فإن كان ذلك بعنوان التقييد بطل صومه ، لفقد قصد الصوم الشرعيّ وإلا فلا ، ويأتي في بطلان صوم الصمت نظير ذلك .
[ 34 ] لأنّه لا بد في النيابة من إضافة العمل إلى المنوب عنه ولو إجمالا ولا تتحقق الإضافة إلا بقصد النيابة ، أو تنزيل نفسه منزلة نفس المنوب عنه ، أو عمله منزلة عمله وكل ذلك مصحح النيابة ولو بنحو الإجمال والارتكاز .
[ 35 ] لتحقق القصد الإجمالي إلى النيابة لو كان عن الغير مع التفاته إلى هذه الجهة إجمالا ، وهذا المقدار يكفي ، إذ مقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار الأزيد منه .
[ 36 ] هذه المسألة مكرّرة تقدم ما يتعلق بها عند قوله ( رحمه الله ) :