وكذا يبطل إذا كان مغيّرا للنوع ، كما إذا قصد الأمر الفعليّ لكن بقيد كونه قضائيا مثلا ، أو بقيد كونه وجوبيا مثلا فبان كونه أدائيا أو كونه ندبيا ، فإنّه حينئذ مغيّر للنوع ، ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص .
( مسألة 2 ) : إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلا ، أو العكس ، صح وكذا لو قصد اليوم الأول من صوم الكفارة أو غيرها فبان الثاني - مثلا - أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس [ 29 ] .
( مسألة 3 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى [ 30 ] .
( مسألة 4 ) : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ، ولكن تخيل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل
شرح
« ويرجع إلى عدم الأمر الخاص » ومنه يظهر حكم باقي الفروع ، فلا يحتاج إلى الإعادة ، ففي مورد الخطأ في التطبيق تحقق قصد الأمر الفعلي وجدانا ، وفي مورد التقييد الحقيقي لم يتحقق قصد التكليف الفعلي كذلك .
[ 29 ] كل ذلك لتحقق القصد إلى المأمور به وتعينه القصدي الإجمالي ، وأصالة عدم مانعية قصد الخلاف بعد تحقق القصد إلى الأمر الفعلي .
[ 30 ] إذ لا موضوعية للعلم بالمفطرات وإنّما هو طريقيّ إلى تحقق قصد الصوم والإمساك عنها ، فلو تحقق قصد الصوم مع الإمساك المعهود يتحقق الصوم المأمور به لا محالة ، وكذا الكلام في منافيات سائر العبادات من الصلاة وغيرها ، والمناط كله تحقق الترك واقعا والعلم طريق محض ، وقد تقدم في [ مسألة 27 ] من مسائل التقليد ما ينفع المقام .