في صورة المشقة ، بل في صورة التعذر أيضا التكفير [ 5 ] بدل كلّ يوم
شرح
وفي صحيح الهاشمي قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الشيخ الكبير والعجوزة الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : تصدّق في كل يوم بمد حنطة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .، والمدّ ثلاثة أرباع كيلو كما سبق .
[ 5 ] أما التكفير في صورة المشقة ، فهو المشهور ، ويقتضيه إطلاق جملة من النصوص التي تقدم بعضها .
وعن أبي الصلاح استحبابه وعدم وجوبه ، لخير الكرخي : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : ليؤم برأسه إيماء - إلى أن قال - قلت :
فالصيام ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان في ذلك الحدّ فقد وضع الله عنه ، فإن كانت له مقدرة فصدقته مدّ من طعام بدل كل يوم أحب إليّ ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 10 ..
وفيه : أنّه لو لم يكن ظاهرا في العجز عن التصدق لا بد من حمله عليه جمعا .
وأما في صورة التعذر ، فوجوب الفدية هو المشهور أيضا : للإطلاق الشامل لها أيضا ، ولقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أيّما رجل كبير لا يستطيع الصيام ، أو مرض من رمضان إلى رمضان ثمَّ صح ، فإنّما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية إطعام ، وهو مدّ لكل مسكين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 12 ..
وعن المفيد ، وابني زهرة وإدريس عدم الوجوب واختصاص الفدية بصورة المشقة فقط ، للأصل ، ولأنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اختصاصها بمورد المشقة ، وبما عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح في