وإن كان بعده أو تناول فلا [ 18 ] وإن استحب له الإمساك بقية النهار [ 19 ] ، والظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حدّ الترخص وكذا في الرجوع المناط دخول البلد [ 20 ]
شرح
المحلّ بقرينة قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة : « إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 ..
[ 18 ] أما مع التناول ، فلانتفاء موضوع الصوم . وأما مع عدمه ، فعلى المشهور ، وعن السرائر دعوى الإجماع عليه ، وفي خبر ابن مسلم : « عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان ، فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .، وإطلاقه يشمل مورد عدم التناول .
فما عن الشيخ ( رحمه الله ) من الوجوب إن كان لم يتناول شيئا وعدم وجوب القضاء عليه حينئذ . ( مردود ) : بالإجماع ، وظاهر الخبر .
[ 19 ] لظهور الإجماع على استحباب الإمساك مع الإمكان على كل من رخص له في شهر رمضان ، وفي موثق سماعة : « سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ، قال ( عليه السلام ) : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا . ولا يواقع في شهر رمضان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .والظاهر أنّ ذكر المسافر من باب السؤال لا الخصوصية ، فيعم الحكم المريض الذي برئ والحائض التي طهرت .
[ 20 ] لأنّ الظاهر من التعبيرات الواردة في النصوص من دخول الأهل والخروج منه والقدوم من السفر هو ذلك وتقدم في [ مسألة 15 ] من ( فصل صلاة المسافر ) أنّ مبدأ المسافة يحسب من أول البلد لا من حدّ الترخص ،