ولو كان للفرار من الصوم كما مرّ [ 28 ] وأما غيره من الواجب المعيّن ، فالأقوى عدم جوازه إلا مع الضّرورة [ 29 ] كما أنّه لو كان مسافرا وجب
شرح
وفيه : أنّ المراد بالشهود من الآية الحضور في مقابل السفر مطلقا بوجوده الاتفاقي ، كما هو المنساق منها لا وجوب الحضور ، والأخبار محمولة على مجرّد الأفضلية بقرينة سائر الأخبار المرخصة المتقدمة .
واستدل أيضا : بمثل خبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : لا ، إلا فيما أخبرك به : خروج إلى مكة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه ، وإنّه ليس أخا من الأب والأم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « إذا دخل شهر رمضان ، فالله فيه شرط قال الله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج أو عمرة ، أو في مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 ..
وفيه : أنّ جميع ذلك محمول على الكراهة بقرينة ما تقدم في صحيح ابن مسلم من قوله ( عليه السلام ) : « يقيم أفضل » فلا مخالفة بين الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض .
[ 28 ] للأصل ، والإطلاق الشامل لهذه الصورة أيضا ، وقد تقدم في [ مسألة 25 ] من ( فصل المفطرات المذكورة ) كما أنّها توجب القضاء توجب الكفارة كذلك .
[ 29 ] الواجب المعيّن إن كان نذرا وكان مرجع نذره إلى أن لا يسافر ويصوم ، فلا ريب في عدم جواز السفر حينئذ ، وإن لم يكن كذلك ، بل كان من مجرّد نذر صوم اليوم المعيّن ، فمقتضى الأصل ، وفحوى جواز السفر في