تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 1 ) : إذا كان حاضرا ، فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزّوال وجب عليه الإفطار [ 15 ] ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على
شرح
[ 15 ] يعني : لا يصح منه قصد الصوم حين السفر ، ويبطل صومه لو قصد ، لفقد شرط الصحة وهو الحضور . وأما وجوب تناول المفطر ، فمقتضى الأصل عدمه بعد فقد الدليل عليه . وأما ما تقدم - في الفصل السابق - من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « إن خرج من قبل أن ينتصف النهار ، فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم صومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .، فالمراد منه عدم صحة قصد الصوم . ثمَّ إنّ الأقسام كثيرة - : الأول : ما إذا نوى الصوم ثمَّ سافر قبل الزوال ولم يرجع في يومه ولا ريب في بطلان صومه ، لعدم صحة نية الصوم بعد التجاوز عن حدّ الترخص ، لأنّه لا يجوز للمسافر أن ينوي الصوم ، كما مرّ ، ويدل على البطلان الإجماع ، والنصوص التي تقدمت في الفصل السابق ، وقد سمّاهم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « عصاة » فكيف يصح الصوم معها . الثاني : ما إذا ترك نية الصوم جهلا ، أو نسيانا وسافر قبل الزوال ولم يرجع في يومه ولا ريب في عدم تصور صحة الصوم بالنسبة إليه من جهة فقد النية ، والنصوص الشاملة لهذه الصورة أيضا . الثالث : ما إذا ترك النية عمدا وسافر قبل الزوال ولم يرجع في يومه ، ولا ريب في بطلان الصوم بالنسبة إليه نصّا ، وإجماعا ، وأنّه آثم في ترك النية حين كان حاضرا في محله . الرابع : ما إذا تركها جهلا ، أو نسيانا وسافر قبل الزوال ولم يتناول شيئا