جزء من النهار ، نعم ، لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه [ 9 ] .
الرابع : عدم المرض الذي يتضرّر معه الصائم ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والإتمام [ 10 ] ، وأما لو برئ قبله ولم يتناول مفطرا ، فالأحوط أن ينوي ويصوم [ 11 ] وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
مرّ في نفي قضاء الصلاة عن المغمى عليه ما ينفع المقام .
[ 9 ] وكذا لو صحا وجدّد النية قبل الزوال والوجه في لزوم الاحتياط قصور الأدلة عن الشمول للصورتين خصوصا إذا كان زمان الإغماء قليل جدّا .
[ 10 ] أما عدم وجوب الصوم على المريض ، فيمكن أن يستدل عليه بالأدلة الثلاثة - كما تقدم - بل الأربعة ، لأنّ المسألة من صغريات الأهمّ والمهم .
وأما عدم وجوب الإتمام لو برئ بعد الزوال ، فيدل عليه مضافا إلى الأصل ، وظهور الاتفاق فوات محل النية ، وعدم الدليل على امتداده بالنسبة إليه إلى ما بعد الزوال ولا يجري ما تقدم في البلوغ هنا ، لأنّ المرض مثل الحيض ، فأصل إمساكهما في حال المرض والحيض باطل لا أن يكون صحيحا وغير واجب ، فلو أمسك مع التضرر ولو آنا ما ثمَّ برئ لا يصح الصوم منه ، لما تقدم في الفصل السابق من أنّ عدم الضرر من شرائط صحة الصوم والمفروض تحقق الضرر في المقام .
[ 11 ] نسب ذلك إلى المشهور ، واستدل عليه تارة : بامتداد وقت النية بالنسبة إليه إلى ما قبل الزوال .
وأخرى : بما في المدارك من أنّ المريض أعذر من المسافر .
( وفيه ) : أنّ الأول لا دليل عليه من نص ، أو إجماع ، مع أنّه على فرض الصحة إنّما هو فيما إذا صح الإمساك لا فيما إذا بطل ، وقد مرّ في الفصل السابق عدّ عدم المرض من شرائط الصحة .