الخامس : الخلوّ من الحيض والنفاس ، فلا يجب معهما وإن كان حصولهما في جزء من النهار [ 12 ] .
السادس : الحضر ، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة [ 13 ] بخلاف من كان وظيفته التمام - كالمقيم عشرا والمتردد ثلاثين يوما ، والمكاري ، ونحوه ، والعاصي بسفره - فإنّه يجب عليه التمام إذ المدار في تقصير الصّوم على تقصير الصّلاة ، فكل سفر يوجب قصر الصّلاة يوجب قصر الصّوم وبالعكس [ 14 ] .
شرح
والثاني : قياس لا نقول به ، فإن تمَّ الإجماع ، فهو الحجة وإلا فلا دليل على المسألة ، وثبوت الإجماع مشكل خصوصا في المريض الذي كان يتضرّر بالإمساك واقعا ، لوقوع جزء من إمساكه مبغوضا ، فلا يصلح للتقرب به .
نعم ، إن لم يتضرّر بالإمساك واقعا وكان من مجرّد اعتقاد ذلك وقلنا بامتداد وقت النية بالنسبة إليه أيضا يمكن القول بالصحة ، ولعل هذا مراد ما نسب إلى المشهور ، ولكنه مشكل أيضا ، لعدم الدليل على الامتداد إلا بالنسبة إلى الجاهل والناسي كما تقدم في ( فصل النية ) ، مع أنّ نفس خوف الضرر يكفي في المبغوضية وإن لم يكن ضرر واقعيّ ، لما مرّ من أنّ لنفس الخوف موضوعية خاصة ويظهر من ذلك كله وجه قوله ( رحمه الله ) : « وإن كان الأقوى عدم وجوبه » بل لا بد وأن يقال بعدم صحته ، لما تقدم في ( الفصل السابق ) .
[ 12 ] لاعتبار الطهارة عنهما في صحة الصوم ، كما تقدم في ( فصل ما يجب الإمساك عنه ) ومع عدم صحة الصوم بحصول أحدهما ولو في جزء من النهار كيف يتصوّر وجوب الصوم مع وجودهما ولو في جزء من النهار .
[ 13 ] بالأدلة الثلاثة ، وضرورة مذهب الإمامية ، وتقدم في الشرط الخامس من شرائط الصحة في ( الفصل السابق ) ما ينفع المقام .
[ 14 ] لما تقدم في ( الفصل السابق ) عند قوله ( رحمه الله ) : إذ الإفطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة .