الصّوم ندبا ، لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء [ 4 ] إذا كان الصّوم واجبا معينا [ 5 ] ولا فرق في الجنون بين الإطباقيّ والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه [ 6 ] . وأما لو كان دور جنونه في الليل - بحيث يفيق قبل الفجر - فيجب عليه [ 7 ] .
الثالث : عدم الإغماء [ 8 ] ، فلا يجب معه الصّوم ولو حصل في
شرح
ويرد الأول : بما مرّ من أنّ المتفاهم منها إنّما هو اجتماع الشرائط من بدء الصوم إلى ختامه . والأخير بأنّ الصحة أعم من الوجوب ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الحقيقة واحدة بالنسبة إلى الصبيّ وغيره ، وقصد الوجوب غير معتبر ، والمفروض أنّ عباداته شرعية ، فيكون الإجزاء حينئذ قهريا ، وكذا الكلام في الصلاة إذا بلغ في أثنائها ، وكذا الحج ، بل نسب إلى المشهور أنّه لو بلغ قبل المشعر يجزي عنه والمراد بمقارنة الشرائط لجميع آنات العمل ما إذا كان فقدها من موانع الصحة - كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، والطهارة من الجنابة ، والحيض بالنسبة إلى الصوم - لا ما كان فقدها موجبا لسقوط الوجوب لا أصل الصحة ، فإذا حصل الوجوب ينطبق على ما هو صحيح . فيجزي قهرا .
[ 4 ] الظاهر إجزاء الإتمام ولا وجه للقضاء معه . نعم ، لو لم يتم ، أو لم ينو أصلا ، فالاحتياط في القضاء .
[ 5 ] لأنّ غير المعيّن موسّع لا وجه للقضاء بالنسبة إليه ، ومقتضى قاعدة الاشتغال حينئذ أن يصوم يوما آخر .
[ 6 ] لإطلاقه الدليل الشامل للجميع ، ومنافاته للتكليف مطلقا هكذا قالوا : وهو بإطلاقه مشكل فيما إذا كان الزمان قليلا مع سبق النية وتحقق سائر الشرائط وقد مرّ في الفصل السابق بالنسبة إلى الإغماء ما يجري هنا أيضا .
[ 7 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الأدلة الدالة على الوجوب لا محالة .
[ 8 ] تقدم ما يتعلق به في الشرط الثالث من شرائط صحة الصوم ، وقد