تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مع التمكن من أدائه [ 46 ] ، وأما مع عدم التمكن منه - كما إذا كان مسافرا وقلنا بجواز الصّوم المندوب في السفر : أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيّام للحاجة - فالأقوى صحته ، وكذا إذا نسي الواجب وأتي بالمندوب ، فإن الأقوى صحته إذا تذكر بعد الفراغ [ 47 ] . وأما إذا تذكر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلَّها كما إذا كان قبل الزوال [ 48 ] ، ولو نذر التطوّع على الإطلاق صح وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا ، وكذا لو نذر أيّاما معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها [ 49 ] وأما لو نذر أيّاما معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ، ففي صحته إشكال من أنّه بعد النذر يصير واجبا ومن أنّ التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره ، ولا يبعد أن يقال : إنّه لا يجوز
شرح
خصوصيات ، نعم ، ادعى في الجواهر عدم القول بالفصل بين قضاء شهر رمضان وسائر الصيام الواجب ، ولكنّه ليس من الإجماع المعتبر في شيء ، وطريق الاحتياط واضح . [ 46 ] لأنّ ظاهر الاشتراط إنّما هو بحسب القدرة والتمكن على ما هو المنساق من الأدلة عرفا . [ 47 ] كل ذلك لوجود المقتضي للصحة ، وفقد المانع عنها ، لأنّ المانع عنها إنّما هو فعلية وجوب الصوم الواجب لا مجرّد اقتضائه شأنا ، ومع عدم فعلية الوجوب فلا مانع في البين . [ 48 ] لفعلية الوجوب حينئذ بالنسبة إلى الصوم الواجب ، وإمكان الامتثال فيكون مانعا عن صحة الصوم المندوب . [ 49 ] لصحة النذر ، فيخرج المنذور عن عنوان التطوع ، فلا يبقى موضوع للنهي حينئذ .