تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
يقصد الغير أيضا بل قصد الصوم في الغد مثلا [ 22 ] . فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان . كما أنّ الأحوط في المتوخي - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ - أيضا ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان . بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة [ 23 ] . ( مسألة 1 ) : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء ، ولا
شرح
[ 22 ] الظاهر الصحة في هذه الصورة ، لأنّه عالم بكون الغد من شهر رمضان والمفروض أنّه قصد صوم الغد ، فينطبق صومه قهرا على رمضان ، ويشمله التعليل في خبر الزهري ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب نية الصوم حديث 4 .، وما ذكر من تفضل الله ووسعته على عباده في موثق عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب نية الصوم حديث 8 .، ولعل منشأ الاحتياط عدم الجزم بنية صوم رمضان ، ولكن ثبت في محلَّه عدم اعتبار الجزم بالنية وكفاية قصد أصل العمل خصوصا في صوم شهر رمضان الذي ورد فيه ما ورد - كما سيأتي - مما يدل على التسهيل والتيسير والتفضل . [ 23 ] مقتضى ما دل على اعتبار الظنّ في حقّه جريان حكم العلم عليه ، فيجزي قصد صوم الغد حينئذ بالنسبة إليه أيضا ، فلا وجه للتفصيل بين وجود الأمارة وعدمه - كما عن بعض - لفرض اعتبار مطلق الظنّ بالنسبة إليه إلا أن يراد لزوم الظنّ الأقوى مع وجود القويّ ، ولكنّه من مجرّد الدّعوى بعد اعتبار أصل ظنه كالعلم . كما لا وجه لاعتبار وجوب التعيين بالنسبة إليه مطلقا ، إذ لا دليل عليه بعد فرض اعتبار ظنه . إلا أن يقال : إنّ اعتبار الظنّ إنّما هو بالنسبة إلى أصل الصوم لا سائر الخصوصيات . وهو مشكل ، بل ممنوع ، لأنّه إذا كان معتبرا بالنسبة إلى أصله يكون معتبرا بالنسبة إلى خصوصياته بالأولى ، ويأتي في [ مسألة 9 ] من ( فصل ثبوت الهلال ) بعض ما ينفع المقام .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20 | السيد عبد الأعلى السبزواري