( مسألة 1 ) : يصح الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النية في الليل [ 37 ] وأما إذا لم تسبق منه النية فإن استمر نومه إلى الزوال بطل صومه [ 38 ] ووجب عليه القضاء إذا كان واجبا [ 39 ] ،
شرح
ذلك ، فإذا تمكنت المرأة على قطع حيضها ونفاسها بما حدث في هذه الأعصار من الأدوية والتزريق المعدة لذلك لا يجب عليها إعمالها . نعم ، إذا انقطع الحدث بالنحو العادي الطبيعي وجب عليها الغسل وتحصيل الطهارة منه لما هو مشروط بالطهارة ومنه الصوم ، وإذا قدر المريض على تحصيل الصحة والبرء لا يجب عليه ذلك ، وكذا إذا كان في محل يضرّه الصوم ، لحرارة الهواء - مثلا - وكان بحيث إذا ذهب إلى محلّ آخر لا يضرّه لبرودة هوائه واعتداله لا يجب عليه ذلك .
والأصل في ذلك كله قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 185 .فجعل تعالى الحضور بوجوده الاتفاقي شرطا ، وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا قوي فليصم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .، وقوله ( عليه السلام ) : « فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .وعنه ( عليه السلام ) : « في امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ؟ قال ( عليه السلام ) : تفطر حين تطمث » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .فيعلم من ذلك كله أنّ الطهر من الحيض بوجوده الاتفاقي شرط . هذا بالنسبة إلى أصل دم الحيض وأما بعد انقطاعه ، فيجب تحصيل الطهارة كما في غسل الجنابة .
[ 37 ] لوجود المقتضي للصحة ، وفقد المانع منها ، فتشمله الأدلة لا محالة
[ 38 ] لفقد النية ، وعدم إمكان تداركها .
[ 39 ] ودل الدليل على وجوب قضائه ولو كان واجبا موسعا ، فيأتي بيوم آخر .