تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فلا يترك الاحتياط بالقضاء [ 34 ] ، وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلَّف من نفسه عدم الضّرر يصح صومه [ 35 ] وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلَّف أو ظنّ كونه مضرّا وجب عليه تركه ولا يصح منه [ 36 ] .
شرح
وامتنانا . هل يسقط الملاك الواقعيّ أيضا أولا ؟ ومع السقوط لا وجه للصحة ، إذ لا أمر ولا ملاك ، فكيف يمكن الصحة حينئذ . وأما مع عدم السقوط فيصح لا محالة ، لكفاية الملاك في الداعوية ، ولا ملازمة بين سقوط الأمر وسقوط الملاك ، لأنّ الأمر من إحدى طرق إحراز الملاك لا أن يكون له موضوعية خاصة ، وانتفاء الكاشف لا يستلزم انتفاء الواقع المكشوف كما هو واضح ، فيكون أصل ثبوته معلوما ، للإطلاقات والعمومات والشك إنّما هو في سقوطه ، فيستصحب بقاؤه ، لأن المتيقن من التخصيص والتقييد إنّما هو بالنسبة إلى فعلية الأمر فقط لا ذات ملاكه . وبالجملة : مقتضى الأصل بقاء الملاك إلا مع الدليل على سقوطه وهو مفقود . [ 34 ] وجوبه مبنيّ على عدم إحراز الملاك أو إحرازه ، وعدم الاكتفاء به في سقوط الأمر . وأما مع الاكتفاء به فلا وجه لوجوبه . [ 35 ] لعدم تحقق الخوف الذي هو مناط سقوط التكليف ، فالمقتضي للتكليف - وهو العموم والإطلاق - موجود ، والمانع عنه مفقود فلا بد من ثبوته . [ 36 ] لتحقق الخوف الذي يسقط به التكليف بالصوم . ثمَّ إنّ للخوف موضوعية خاصة لا يكون فيه تبين الخلاف ، ولو زال يكون ذلك من تبدل الموضوع كالمسافر والحاضر ، والصحيح والمريض . ثمَّ إنّ الظاهر أنّ شرطية الخلوّ من حدث الحيض ، والنفاس ، والحضر والصحة من باب وجوده الاتفاقي ، فلا يجب تحصيل ذلك ، لظهور الأدلة في