للخوف [ 29 ] ، بل لو خالف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه الصّوم ، وكذا إذا خاف من الضّرر في نفسه ، أو في غيره ، أو عرضه أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه [ 30 ] ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطا ما دام يتحمل عادة [ 31 ] . نعم ، لو كان مما لا يتحمّل عادة جاز الإفطار [ 32 ] ولو صام بزعم عدم الضرر ، فبان الخلاف بعد الفراغ من الصّوم ، ففي الصحة إشكال [ 33 ]
شرح
[ 29 ] لما تقدم من ذكر الخوف في قول الصادق ( عليه السلام ) : « إذا خاف » ويكفي فيه مجرد الاحتمال المعتنى به عند متعارف الناس ، كما هو المناط في جميع الموارد التي يوجب الخوف سقوط التكليف أو تبديله إلى غيره . وذكر اليقين . والظن في كلمات الفقهاء من باب المثال والطريقية لا الموضوعية الخاصة .
[ 30 ] كل ذلك لأنّ تقديم الأهمّ على المهمّ من المرتكزات والمسلَّمات عند العقلاء من المتشرعة وغيرهم ، ويكفي في التقديم احتمال الأهمية احتمالا يعتنى به عند متعارف الناس .
[ 31 ] للإطلاق ، والإجماع ، وعدم الدليل على التقييد به ، مع أنّ من لوازم الصوم الضعف غالبا خصوصا في الصيف . وأما قول الصادق ( عليه السلام ) : « فإن وجد ضعفا فليفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .فلا بد من حمله على ما إذا كان على خلاف العادة لا مجرد الضعف بأيّ وجه تحقق .
[ 32 ] لقاعدة نفي العسر والحرج النافية للتكليف في مورد تحققهما مطلقا بلا اختصاص لهذه القاعدة بمورد دون مورد .
[ 33 ] منشأ الإشكال أنّه كما يسقط الأمر الفعليّ في موارد الخوف تسهيلا