وغيرهم ممن تقدم تفصيلا في كتاب الصلاة [ 26 ] .
السادس : عدم المرض أو الرّمد الذي يضرّه الصوم [ 27 ] ، لإيجابه شدته ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه ، أو نحو ذلك [ 28 ] سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال الموجب
شرح
[ 26 ] لقاعدة الملازمة - بين الإفطار والقصر ، والإتمام والصوم - التي هي من المسلَّمات ، وتدل عليها النصوص - كما تقدم بعضها - والإجماع . وتأتي موارد الاستثناء عن هذه القاعدة في [ مسألة 2 ] من ( الفصل التالي ) .
[ 27 ] للأدلة الثلاثة : فمن الكتاب قوله تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 184 .، ومن الإجماع : إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدّين .
ومن السنة أخبار منها : قول أبي الحسن : « كلّ شيء من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 9 .. وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 ..
وقوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : « إذا صدع صداعا شديدا وإذا حم حمّى شديدة ، وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حلّ له الإفطار » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 ..
والتقييد بالشدّة لأجل تحقق احتمال الضرر ، إذ ليس لنفس الرمد والحمّى موضوعية خاصة في حلّ الإفطار ، إذ رب رمد وحمّى ينفع لها الصوم في بعض الأوقات . ويمكن الاستدلال على أصل الحكم بدليل العقل أيضا ، لأنّ المسألة من صغريات الأهم والمهم ، والعقل يحكم بتقديم الأهمّ ، فيصح الاستدلال على الحكم بالأدلة الأربعة .
[ 28 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق الشامل لجميع ذلك .