كما أنّه يصح صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيّام ، والمتردد ثلاثين يوما ، وكثير السفر ، والعاصي بسفره .
شرح
وفي خبر سماعة قال : « سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟
قال : إذا اطلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر ، فليفطر ولا صيام عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 8 ..
وقول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا أن يدلج دلجة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .أي : السير في الليل . ولا بد من رد هذه الأخبار إلى أهلها ، ولعلّ الوجه في كثرة اختلاف الأخبار اختلاف آراء العامة فوردت مختلفة حفظا للشيعة ، كما في اختلاف أخبار الأوقات وغيرها كما تقدم . والله العالم .
فرع : المستفاد من مجموع الأخبار أنّ نفس السفر من حيث هو سفر ليس من المفطرات - كالأكل والشرب ، والجماع - بل مفطريته من باب الوصف بحال المتعلق لا بحال الذات ، ويشهد له الأصل ، وأدلة حصر المفطرات . نعم ، قصد الصوم في السفر حرام وهو غير كون السفر من حيث هو من فعل المفطر كما لو أكل عمدا . وحينئذ لو سافر عمدا قبل الزوال ثمَّ رجع إلى وطنه قبله ونوى الصوم لا دليل على بطلان صومه ، وكذا لو سافر قبله ودخل محل الإقامة ونوى الإقامة ثمَّ نوى الصوم .
إنّ قيل : لا وجه لصحة الصوم في شهر رمضان ، لعدم دليل على امتداد وقت النية فيه إلى الزوال لمثل الفرض .
يقال : يدل عليه المستفيضة الدالة على أنّ من قدم من سفره قبل الزوال يصح صومه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 وغيره .. ويأتي في [ مسألة 1 ] من ( الفصل التالي ) بعض الكلام .