شرح
من الليل فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 12 .، وقريب منه مرسلا ابن مسكان ، وإبراهيم بن هشام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 11 و 13 ..
( وفيه ) أولا : أنّ من تأمل في كيفية الأسفار القديمة يعلم أنّ غالب أسفارهم كان بعد طلوع الفجر كما مرّ ، وأنّ من كان يريد السفر في النهار يهتم بتهيئة أسبابه من أول الليل وينوي ذلك ويبني عليه ، فمثل هذه الأخبار محمولة على الغالب ولا تنافي بينها وبين القسم الأول من الأخبار .
وثانيا : أنّها موافقة للعامة ، لنقل مضمونها عن الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ( 3 )( 3 ) راجع الفقه على المذاهب الأربعة ج : 1 صفحة : 574 .وغيرهم من العامة ، فلا تصلح لتقييد الأخبار السابقة التي تكون من المحكمات ، بل عدها من المعارض وكونها لبيان الحكم الواقعي لا وجه له بعد إطباق عامة العامة على مفادها .
القسم الثالث : ما يظهر من الملازمة بين القصر والإفطار ، فيفطر ولو خرج قبيل الغروب ونسب القول به إلى ابن بابويه ، والمرتضى كقول الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أفطرت قصّرت ، وإذا قصّرت أفطرت » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 216 .، وخبر مولى آل سام : « في الرجل يريد السفر في شهر رمضان قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 14 ..
( وفيه ) : أنّ ما دل على الملازمة بين الإفطار والقصر قد خصصت بالقسم الأول من الأخبار ، فلا وجه للتمسك بإطلاقها ، مع أنّ خبر مولى آل سام غير مسند إلى المعصوم ( عليه السلام ) .
القسم الرابع : أخبار شاذة كقول الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أصبح في بلده ثمَّ خرج فإن شاء صام وإن شاء أفطر » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 ..