شرح
الأول : قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 1 ..
وفي الموثق : « إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام ، فإذا خرج قبل الزوال أفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 4 ..
وفي صحيح الحلبي : « إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 2 .إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الصريحة دلالة المخالفة للعامة ، مع كونها في مقام البيان والتفصيل والتسهيل ، والتيسير تنزيلا للمسافرة بعد الزوال منزلة المسافرة بعد الغروب في عدم إخلاله بالصوم ، وعدم إبطاله ما تحمّله المكلف من تعب الصوم من أول الفجر ، وإطلاقها يشمل مورد تبييت النية وعدمه وهي من محكمات أخبار الباب ، وقد عمل بها جمع من الفقهاء ( رحمهم الله ) ، فلا بد من حمل غيرها عليها أو ردّها إلى أهلها .
القسم الثاني : ما ظاهره التفصيل بين تبييت نية السفر وعدمه ، فمع التبييت يفطر ، ومع عدمه يصوم ، كموثق ابن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : « في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثمَّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 10 ..
وفي خبر رفاعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح قال : يتم صومه ( يومه ) ذلك » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصائم حديث : 5 ..
وفي مرسل صفوان قال : « إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر