شرح
خارجا أو لا . وهو واضح البطلان ، إذ القصد والنية طريق إلى المقصود والمنويّ ولا موضوعية فيهما بوجه كما يشهد به الوجدان .
ومنها : أن يكون طريقا لعدم تحقق نية الصوم ، لأنّه مع تبييت نية السفر والالتفات إليه لا يتحقق نية الصوم .
( وفيه ) : أنّه لا ريب في تحقق نية الصوم مع العلم بالسفر ، فإنّه ينوي الصوم بنحو ما جعله الشارع ، فينوي الصوم ثمَّ يفطر بعد الخروج عن حدّ الترخص .
ومنها : أن يكون طريقا لتحقق السفر أينما تحقق قبل الزوال أو بعده
( وفيه ) : أنّ له وجه لو لم يكن إطلاق معتبر وارد في مقام البيان على خلافه ، ولم يكن شاهد عرفيّ على الخلاف أيضا .
أما الإطلاق : فهي المتواترة الواردة في مقام التسهيل والامتنان الدالة على سقوط الصوم في السفر مطلقا غير القابلة للتقييد ، كقول الصادق ( عليه السلام ) : « الصوم في السفر معصية » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 214 .، وقوله ( عليه السلام ) : « من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 8 .خرج السفر بعد الزوال لنصوص متواترة - كما يأتي - وبقي الباقي .
وأما العرف : فقد كان المتعارف في الأزمنة القديمة إحداث السفر بعد طلوع الفجر وجرت العادة عليه ، وإحداثه في طرف العصر كان قليلا إلا لضرورة تقتضي ذلك ، وقد أدركنا بعض ذلك الزمان ، فعلى هذا فيكون تبييت النية عبارة أخرى عن السفر قبل الزوال . ولا ريب في أنّ نفس السفر ليس من مفطرات الصوم - كالأكل والشرب ونحوهما - بحيث يعتبر قصد عدمه في الصوم . بل يكون الحضور شرطا للصحة والوجوب كسائر شرائطهما . ولا بد فيه من متابعة مقدار دلالة النصوص الواردة في المقام بعد رد بعضها إلى بعض وهي على
أقسام أربعة :