تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار . وأما لو علم بالحكم في الأثناء ، فلا يصح صومه [ 23 ] . وأما الناسي ، فلا يلحق بالجاهل في الصحة [ 24 ] وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال [ 25 ]
شرح
لم يكن بلغه فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .. [ 23 ] لصدق أنّه بلغه النهي عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فيبطل صومه حينئذ . [ 24 ] لأنّ الجهل الذي يكون عذرا غير النسيان لغة ، وعرفا ، فلا يلحق النسيان به إلا بدليل وهو مفقود ، فيرجع فيه إلى عمومات البطلان ويأتي في [ مسألة 1 ] من ( الفصل التالي ) ما ينفع المقام . [ 25 ] قد اضطربت الروايات في هذه المسألة ومن أجله صارت الكلمات أشدّ اضطرابا - كما هو دأب الفقهاء في كل مسألة تختلف فيها الأحاديث - وقد ارتقت أقوالهم ( قدّست أسرارهم ) في المقام إلى سبعة كما ذكر في المفصلات . وأهمّ الأقوال اثنان : الأول : ما عن جمع من الأعاظم منهم الشهيدان والعلامة من عدم اعتبار تبييت نية السفر ، فمع الخروج قبل الزوال يفطر مطلقا ، ومع الخروج بعده يصوم كذلك . الثاني : أنّه مع تبييت النية يفطر إن خرج بعد الزوال ، ومع عدم التبييت لا يفطر وإن خرج قبله ، ذهب إليه جمع منهم المحقق . وأما الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) فاختلفت أقواله جدّا ، فلا ينبغي عدّه مخالفا لقوم دون آخرين . ولا بد أولا من بيان أنّ المسألة تعبدية محضة ليس للعقل والوجدان إليها سبيل . أو أنّ عليهما التعويل ولكن الشارع كشف عن ذلك بنحو من البيان والتعليل . والحق هو الأخير ، لأنّ تبييت نيّة السفر يتصوّر على وجوه : منها : أن تكون له موضوعية خاصة من كل حيثية وجهة تحقق السفر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 217 | السيد عبد الأعلى السبزواري