تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ثمَّ علم بعدم الصحة ، وجدد نيته قبل الزوال لم يجزه أيضا [ 21 ] ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحة غيره فيه ، وإن لم
شرح
السفر - كقوله تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 184 .، وقول النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « ليس من البرّ الصيام في السفر » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 2 .. ومرسل ابن بسام عن رجل : « كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثمَّ رأينا هلال شهر رمضان ، فأفطر ، فقلت : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : إنّ ذلك تطوّع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض وليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 5 .، ومثله مرسل ابن سهل ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 4 .هذا . ولكن لا ربط لها بالمقام ، لأنّ بطلان صوم شهر رمضان في السفر غير بطلان صوم آخر في شهر رمضان حضرا ، ولا وجه للاستدلال بما يدل على الأول ، لكونهما موضوعان مختلفان . ونسب إلى الشيخ ( رحمه الله ) في بعض كتبه صحة الصّوم عمّا قصده في شهر رمضان . وهو غريب ، مع أنّه في سائر كتابه وافق المشهور ، فعدم الجواز مفروغ عنه عندهم ، ويأتي في [ مسألة 6 ] بعض ما ينفع المقام . [ 21 ] لأصالة عدم الإجزاء ، واختصاص تجديد النية إلى قبل الزوال بمورد خاص كما يأتي في [ مسألة 12 ] ، ولكن من قال بالصحة في الفرع السابق مثل المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة يلزمه القول بالصحة هنا أيضا .