أيّام للحاجة في المدينة [ 20 ] . . .
شرح
فقال ( عليه السلام ) : نعم ، شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عزّ وجل على الإفطار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 ..
ومرسل ابن بسام عن رجل : « كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثمَّ رأينا هلال شهر رمضان ، فأفطر ، فقلت : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : إنّ ذلك تطوع ، ولنا أن نفعل ما شئنا . وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 ..
( وفيه ) : أنّ التأكيدات الواردة في النهي عن الصوم في السفر ، وأنّه معصية ، وعدم صدوره عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) مع أنّه كان أشدّ الناس مواظبة على إتيان العبادات - سفرا وحضرا - واشتهار الجواز بين العامة يشكل الاعتماد على ما يظهر منه الجواز من الأخبار ، فليحمل إما على نذر الصوم في السفر ، أو على التقية . ومنه تظهر الخدشة فيما نسب إلى ابن حمزة من الجواز بلا كراهة ، إذ الحمل على الكراهة لا وجه له بعد ما ورد من أنّه معصية ، فكيف بالجواز من دون كراهة ، فيكون هذا تفريط من القول في مقابل ما نسب إلى المشهور من الحرمة .
[ 20 ] نصا ، وإجماعا قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح ابن عمار : « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء ، وتصلَّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وهي أسطوانة التوبة ، التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمَّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ما يلي مقام النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثمَّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ومصلاه ليلة الجمعة ، فتصلي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم