تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
دون النذر المطلق [ 18 ] ، . . .
شرح
أفطرت منه من غير علة ، فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .. ونوقش فيه أولا : بجهالة الكاتب . وثانيا : بإضمار المكتوب إليه . وثالثا : باشتماله على أنّ كفارة النذر التصدّق على سبعة مساكين وهو مخالف للمشهور . ورابعا : بظهوره في أنّ المرض كالسفر ولا قائل به . وخامسا : باحتمال أن يكون المعنى : إلا أن تكون نويت الصّوم ثمَّ سافرت بعد الزوال . والكلّ مردود : أما الأولى ، فلعدم القدح بعد قراءة ابن مهزيار وتقريره . وأما الثانية : فلأنّه لا يضرّ بعد العلم بأنّه الإمام ( عليه السلام ) . وأما الثالثة ، فلصحة التفكيك في الخبر لقبول بعضه وطرح بعضه الآخر ، وبه يجاب عن المناقشة الرابعة أيضا . وأما الخامسة : فلأنّها خلاف الظاهر كما هو واضح ، فلا قصور فيه سندا ودلالة ، وقد اعتمد عليه المشهور ، وإطلاقه يشمل ما إذا نوى الصّوم سفرا ، أو نواه سفرا وحضرا ، وظاهره ما إذا نوى خصوص الصّوم المندوب ، فلا يشمل نذر الصّوم الواجب سواء كان صوم شهر رمضان ، أم قضاءه ، أم نذر صوم واجب آخر . [ 18 ] لجملة من النصوص منها : ما تقدم من صحيح ابن مهزيار ، ومنها : خبر كرام : « إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : « صم ولا تصم في السفر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 9 .، وخبر زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنّ أمي جعلت عليها نذرا - إن رد الله تعالى عليها بعض ولدها من شيء كانت تخافه عليه - أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة ، فأشكل علينا لمكان النذر ، أتصوم أو تفطر ؟ فقال ( عليه السلام ) لا تصوم قد وضع الله عنها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212 | السيد عبد الأعلى السبزواري