شرح
حقه ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها . قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قلت : أفتترك ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، لأنّي أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .، وقد عمل المشهور بهذه النصوص في المقام أيضا ، وظاهره عدم وجوب قضاء الصوم النذري وهو المخالف ، لما يأتي في محاله إنشاء الله تعالى .
ثمَّ إنّ قوله ( عليه السلام ) : « قد وضع الله عنها حقه » أي : الصوم في السفر ، وقوله ( عليه السلام ) : « تصوم هي ما جعلت على نفسها » أي بعد الرجوع من السفر ، لعدم العذر لها حينئذ ، وقول الراوي : « أفتترك ذلك » يحتمل
معنيين :
الأول : تترك أصل القضاء ، فأجاب ( عليه السلام ) بعدم الترك ، ويحمل قوله ( عليه السلام ) هذا على مطلق الرجحان ، بقرينة التعليل ، كما أنّه يحمل قوله ( عليه السلام ) بنفي القضاء قبل ذلك على نفي اللزوم ، فلا تنافي حينئذ بين الصدر والذيل ، ولكنه يصير هذا الحديث على هذا منافيا للأخبار الدالة على لزوم القضاء في الصوم .
الثاني : ترك صوم النذر إذا رجعت إلى محلها ، لأجل أنّها تركته في السفر أو تصوم في محلها ، فأجاب ( عليه السلام ) بالعدم وتصير هذه الجملة حينئذ تأكيدا لقوله ( عليه السلام ) : « وتصوم هي ما جعلت على نفسها ، كما بيناه .
فما نسب إلى المفيد ، والمرتضى ، وسلار من الصحة ، لعموم ما دل على الوفاء بالنذر مخدوش : لوجوب تخصيص العمومات بما مرّ من الأدلة الخاصة ، فلا مجرى لعموم وجوب الوفاء بالنذر .
وأما خبر عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمّى ؟ قال ( عليه السلام ) : يصومه أبدا في