الثاني : العقل ، فلا يصح من المجنون [ 5 ] ولو أدوارا وإن كان جنونه في جزء من النهار [ 6 ] ولا من السكران ، ولا من المغمى عليه ولو في بعض النهار وإن سبقت منه النية على الأصح [ 7 ] .
شرح
وعن بعض احتمال الصحة فيما لو أسلم الكافر في أثناء النّهار ولم يكن قد تناول شيئا ، فيصح تجديد النية منه توسعة وقت النية بالنسبة إليه .
وفيه : أنّه إن كان لأجل التنظير على الناسي والجاهل ، فتقدم ما فيه ، وإن كان لدليل آخر فلم نظفر به .
والأحوط الإتمام في الصورتين مع تجديد النية ثمَّ القضاء ، ولكن الجزم بالبطلان مع تسهيلات الشرع خصوصا بالنسبة إلى جديد الإسلام مشكل ، كما أنّ التشديد عليه في الاحتياط بالإتمام ثمَّ القضاء أشكل ، إذ لم يعرف من طريقة النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) مثل هذه الأمور .
[ 5 ] لقبح تكلف المجنون عقلا وشرعا ، ويدل عليه حديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .، وما ورد في باب العقل والجهل ، في أصول الكافي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مقدمة العبادات .، وعليه إجماع جميع المليين من المسلمين وغيرهم .
[ 6 ] لأنّه كل ما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه إلا ما خرج بالدليل ، وقد أرسلت هذه الكلية إرسال المسلمات الفقهية ، ويقتضيها إطلاق حديث الرفع أيضا .
[ 7 ] لاستقباح التكليف بالنسبة إليهما حدوثا وبقاء بحسب المتعارف بين الناس ، والأدلة منزلة على المتعارف ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، وقد تقدم في ( فصل قضاء الصلوات ) نفي القضاء عن المغمى عليه بعض ما ينفع المقام ، مثل قوله ( عليه السلام ) : « كل ما غلب الله على عباده فهو أولى