ولو في جزء من النهار [ 3 ] ، فلو أسلم الكافر في أثناء النهار ولو قبل الزوال لم يصح صومه ، وكذا لو ارتد ثمَّ عاد إلى الإسلام بالتوبة وإن كان الصّوم معيّنا وجدّد النية قبل الزوال على الأقوى [ 4 ] .
شرح
والوقف ، والعتق ، ونحوها فراجع ، مع أنّ الفقهاء لم يذكروا اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص في جملة من العبادات كالطهارات الثلاثة ، والصلاة ، والزكاة ، والخمس ، والحج ، والجهاد ، فراجع وتفحص إذ المسألة غير منقحة في الكلمات ، ولعل الإجمال فيها أحسن وأولى .
مع أنّ هذا النزاع ساقط من أصله بالنسبة إلى الكفار ، لأنّهم مع كفرهم لا تصح منهم العبادة ، وبعد إسلامهم يسقط قضاء ما فات عنهم منها ، لحديث « الجبّ » ( 1 )( 1 ) راجع ج : 7 صفحة : 289 من هذا الكتاب .وإنّما تظهر الثمرة في العقاب عليها لو ماتوا كافرين . والعقاب فعل الله تعالى وليس للفقهاء ولا لجميع العباد التدخل في فعل الله تعالى ، لأنّ عقل الكل قاصر عن درك مزايا أفعاله المقدّسة وخصوصيتها وأما شبهة عدم استحقاقهم العقاب على ترك الفروع ، لحديث استدل به عليه ، فهي واهية ، وقد أجبنا عنه في هذا الكتاب ( 2 )( 2 ) وهو صحيح زرارة تقدم في ج : 3 صفحة : 128 ..
[ 3 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق وسيأتي التفصيل بعد ذلك .
[ 4 ] لإطلاق دليل الشرطية الدال على أنّ الإسلام شرط حدوثا وبقاء في تمام الآنات كسائر شرائط صحة الصوم إلا ما خرج بالدليل .
وعن جمع منهم الشيخ ، والمحقق ، والحلي الصحة مع سبق النية ، لأنّ البطلان مشروط بالموت كافرا لا مجرّد الكفر ولو آنا ما ، ولصحة تجديد النية من الناسي والجاهل .
ويرد الأول : بأنّه خلاف إطلاق معاقد الإجماعات .
والثاني : بأنّه قياس باطل .