والإيمان [ 2 ] ، فلا يصح من غير المؤمن
شرح
فيها ، خصوصا بعد إمكان حمل التقرب المعتبر فيها على تخفيف بعض مراتب التبعات الدنيوية ، أو البرزخية أو الأخروية .
[ 2 ] إن كان المراد به الإسلام كما قد يعطف أحدهما على الآخر ويراد بهما معنى واحد في مقابل الكفر ، فدليل اعتبار الإسلام يكفي فيه أيضا ، وإن كان المراد به الاعتقاد بولاية الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فتوقف قبول العبادات عليه من ضروريات المذهب ، وتدل عليه نصوص فوق حدّ التواتر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات .، فإن أريد من عدم القبول عدم الصحة ، كما يطلق في الأخبار عليه كقوله ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ثمانية لا يقبل الله منهم صلاة . وعدّ منهم تارك الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوضوء حديث : 4 ..
وفي موثق ابن بكير ذكر عدم القبول في الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .، فتدل على عدم الصحة أيضا ، مع أنّه قد ذكر في تلك الأخبار أنّ « عملهم في النار » ( 4 )( 4 ) راجع الوافي ج : 1 أبواب الايمان والكفر .، ولا وجه لكون العمل الصحيح فيها ، ولكن إرادة عدم الصحة من عدم القبول تحتاج إلى قرينة معتبرة وهي مفقودة ، وكون العمل في النار أعم من عدم الصحة الدنيوية ، إذ يمكن أن يكون العمل مسقطا للأمر في الدنيا لمصالح كثيرة ، مع كونه تابعا لعامله في دخول النار في الآخرة ، مضافا إلى أنّه قد علل في الصحيح وجوب إعادة المخالف المستبصر للزكاة بأنّه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .، ويستفاد منه عدم اعتبار الإيمان في الصحة ، إذ لو كان معتبرا فيها لكان التعليل به أولى كما لا يخفى . وعن صاحب الجواهر الإشكال في اعتبار الإسلام في العبادات المالية - كالصدقة ،