تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
للإفطار [ 5 ] ، أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع [ 6 ] والإقبال - ولو كان لأجل القهوة والتتن والترياك - فإنّ الأفضل حينئذ الإفطار ثمَّ الصّلاة [ 7 ] مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان [ 8 ] . ( مسألة 1 ) : لا يشرع الصوم في الليل ، ولا صوم مجموع الليل والنهار ، بل ولا إدخال جزء من الليل فيه إلا بقصد المقدمية [ 9 ] .
شرح
[ 5 ] لما تقدم في صحيح الحلبي ، ويقتضيه الأدب المجامليّ ، ويشهد له إطلاق قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فطرك لأخيك المسلم وإدخالك السرور عليه أعظم أجرا من صيامك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب آداب الصائم حديث : 12 .فإنّه من حيث التعليل بإدخال السرور يشمل المقام أيضا . [ 6 ] لأهمية الخضوع والإقبال عن مثل ذلك ، وقد تقدم في كتاب الصلاة [ مسألة 13 ] من ( فصل أوقات الرواتب ) ، مضافا إلى المرسل : « وإن كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار وتشغلك شهوتك عن الصلاة فابدأ بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة غير أنّ ذلك مشروط بأنّه لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصيام حديث : 5 .، وإطلاقه يشمل جميع ما ذكره في المتن . [ 7 ] لما مرّ من صحيح الحلبي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصيام حديث : 3 .، والظاهر خروج المجالس المنعقدة للإفطار عن ذلك ، إذ لم تجر فيها السيرة على انتظار أحد لأحد ، بل يفطر كلّ من يأتي من دون انتظار غيره ، ولم تجر السيرة فيها على الانتظار للإفطار ولو جرت سيرة وعادة لذلك يشمله الصحيح حينئذ . [ 8 ] لأنّه حينئذ من الجمع بين الفضلين ، ودرك الخيرين . [ 9 ] كل ذلك بضرورة من الفقه إن لم تكن من المذهب أو الدين ويأتي في الصوم المحظور ما ينفع المقام .