باب المقدّمة في جزء من الليل في كلّ من الطرفين ليحصل العلم بإمساك تمام النّهار [ 3 ] ، ويستحب تأخير الإفطار حتّى يصلي العشاءين لتكتب صلاته صلاة الصائم [ 4 ] إلا أن يكون هناك من ينتظره
شرح
[ 3 ] هذا الوجوب مقدميّ لحصول العلم بالامتثال في الجزء المشترك بين الليل والفجر والجزء المشترك بين النهار والليل ، وسيرة المتشرعة على الالتزام به في جميع موارد المقدمات العلمية ، وتقتضيه قاعدة الاشتغال أيضا مع عدم إحراز أول الزمان وآخره بالدقة كما هو المعلوم .
[ 4 ] لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « يستحب للصائم إن قوي على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 3 .، وعنه ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي : « سئل عن الإفطار أقبل الصلاة أو بعدها ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم ، فليفطر معهم وإن كان غير ذلك فليصلّ ثمَّ ليفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 1 .والمنساق منه بمقتضى سيرة الإمامية الذين يجمعون بين العشاءين استحباب تأخير الإفطار عن الصلاتين .
وأما مع التفريق كما هو المتعارف بين غيرنا ، فيشكل استحبابه ، بل عن المحقق ، وصاحب الحدائق اختصاص الاستحباب بخصوص المغرب ، لضيق وقت فضيلته ، فيخاف فوته إن أفطر ثمَّ صلَّى المغرب ، وفي خبر الدعائم :
« السنة تعجيل الفطر ، وتأخير السحور ، والابتداء بالصلاة يعني : صلاة المغرب » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 6 من أبواب آداب الصائم .، ولكن ينافي ذلك إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « وتكتب صلاتك وأنت صائم أحب إليّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 4 .، وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « تصلي وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحبّ إليّ » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب آداب الصائم حديث : 2 .، فإنّ إطلاقها يشمل صورة التفريق بين الصلاتين أيضا .