نعم ، إذا كان عالما به وقصد غيره لم يجزه [ 19 ] كما لا يجزئ لما قصده أيضا [ 20 ] بل إذا قصد غيره عالما به مع تخيل صحة الغير فيه ،
شرح
قوله ( عليه السلام ) : « ينوي أنّه من شعبان » من باب المثال ، فلو نوى صوما آخر أيضا كما يأتي في [ مسألة 17 ] ، فيستفاد من الموثق أنّ قصد صوم خاص في يوم يكون واقعا من شهر رمضان غير مانع لصحته عن رمضان إن كان ذلك لعذر ، ويستفاد ذلك عن التعليل المذكور في خبر الزهري أيضا بعد حمل لفظ التطوّع فيه على المثال ، ويدل على الصحة كون هذه الموارد من باب الخطأ في التطبيق ، ومقتضى القاعدة فيه الصحة كما مرّ مرارا . ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق الخبرين عدم الفرق بين القصور والتقصير .
[ 19 ] للأصل بعد كون شهر رمضان قصديا والمفروض عدم تحقق القصد إليه ، وذهب إلى ذلك جمع منهم الشهيدان . و ( فيه ) : أنّه لا ريب في تحقق القصد إلى الصوم ، والرمضانية ذاتية لا تحتاج إلى القصد - كما تقدم - فيقع قصد الغير لغوا في مقابل الأمر الذاتي ، إذ لا وجه لتقديم الأمر العرضيّ على الذاتيّ ، مضافا إلى شمول إطلاق ما تقدم من خبري سماعة والزهري للمقام أيضا ، بعد حمل الشك وعدم العلم فيهما على الغالب المتعارف ، فلا وجه معهما للتمسك بالأصل . ولذا ذهب جمع - منهم المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة - إلى الصحة ، فالجزم بعدم الإجزاء مشكل ، بل ممنوع .
ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق كلماتهم عدم الفرق فيما إذا علم أنّه من شهر رمضان ، وبين ما إذا علم بعدم صحة صوم آخر فيه أو لا ، بناء على حصول قصد الصوم منه في الصورة الأولى ، ويأتي في [ مسألة 6 ] التصريح به من الماتن .
[ 20 ] أرسل ذلك إرسال المسلمات في الشريعة وقطعياتها ، بل وضرورياتها ، واستدل عليه أيضا بما ورد في بطلان صوم شهر رمضان في