وإن كان أحوط في الأمرين [ 37 ] .
( مسألة 3 ) : لو تمضمض لوضوء الصلاة ، فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء - سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة - على الأقوى ، بل لمطلق الطهارة وإن كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء والغسل [ 38 ] وإن كان الأحوط القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة ، خصوصا فيما كان لغير الصلاة من الغايات [ 39 ] .
شرح
الكفارة أيضا ، وقد تقدم في [ مسألة 4 ] من ( فصل ما يجب الإمساك عنه ) أنّ الوصول إلى الجوف من طريق الأنف مفطر أيضا .
[ 37 ] لحسن الاحتياط مطلقا خصوصا فيما يدخل في الفم والأنف ، فإنّهما من أهمّ مظانّ الدخول في الجوف .
[ 38 ] لإطلاق الأخبار ، ودعوى الإجماع عن الغنية ، والسرائر ، والانتصار ، ولأنّ ذكر الوضوء في الأخبار من باب الغالب والمثال ، ولكن قول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة ، فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .يصلح للفرق ، لأنّ السند تام ، والدلالة صريحة . نعم ، قد ادعى الإجماع على عدم الفرق بينهما ، فيسقط التفريق من هذه الجهة ، ويمكن الفرق بينهما بأنّ الفريضة محدودة لوقت معيّن ، فتصير المضمضة أيضا كذلك . وأما النافلة فهي موسعة جمعا وتفريقا خصوصا إن كان المراد منها مطلق الصلاة المندوبة ، فتصير المضمضة أيضا موسعة وهي مظنّة دخول الماء في الحلق فحدّ ذلك بحدّ خاص حماية لعدم التلاعب بالماء كثيرا .
[ 39 ] جمودا على المتيقن من النصوص والأقوال ، ولحسن الاحتياط في تمام الأحوال .