تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة ، أو غيرها فسبقه ودخل الجوف ، فإنّه يقضي [ 31 ]
شرح
المعتمد عليها عند العقلاء لتقدمه على الاستصحاب ، كما ثبت في محله . [ 31 ] للإجماع ، والنص ، ففي موثق سماعة قال : « سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش ، فدخل حلقه قال ( عليه السلام ) : عليه القضاء . وإن كان في وضوء فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .. وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الصائم يتوضأ للصلاة ، فيدخل الماء حلقه ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة ، فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .. ويدل على القضاء للتبرد بالأولى ، ولا بد من حمل كل ذلك على ما إذا لم يكن قاصدا للدخول في حلقه وإلا فيكون من قصد المفطر ، لعدم كون الإطلاق واردا مورد البيان حتّى من هذه الجهة . وأما موثق عمار : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك . قلت : فإن تمضمض الثانية ، فدخل في حلقه الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء قلت : فإن تمضمض الثالثة ؟ فقال ( عليه السلام ) : قد أساء ليس عليه شيء ، ولا قضاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .. والظاهر ترجيح موثق سماعة عليه ، للإجماع على العمل به ، ويمكن حمله على صورة الضرورة والاضطرار ، ودخول الحلق على ما إذا كان بلا عمد واختيار ولا التفات من كل جهة . هذا بحسب الأخبار الخاصة . وأما بحسب القاعدة من العمومات والإطلاقات ، فإن قصد بها تعمد الدخول في الحلق ، فصومه باطل دخل حلقه أم لا ، لأنّه من قصد المفطر حينئذ يجب عليه القضاء بل والكفارة بناء على أنّ الإخلال بالنية يوجب