( مسألة 1 ) : إذا أكل أو شرب - مثلا - مع الشك في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شيء [ 26 ] ، نعم ، لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ، بل الكفارة أيضا وإن لم يتبيّن له ذلك [ 27 ] بعد ذلك . ولو شهد عدل واحد بذلك ، فكذلك على الأحوط [ 28 ] .
( مسألة 2 ) : يجوز له فعل المفطر - ولو قبل الفحص - ما لم يعلم طلوع الفجر ، ولم تشهد به البينة . ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب ، عملا بالاستصحاب في الطرفين [ 29 ] ولو شهد عدل
شرح
وفقد المانع عنه من دليل دال على عدم وجوبها . نعم ، لو كانت في البين قرائن تدل على عدم كون البينة في مقام الشهادة بحيث لم تتم الحجية الشرعية على حرمة الأكل فعلا لا تجب الكفارة حينئذ ، لعدم الإثم لدورانها مداره غالبا .
[ 26 ] لأصالة عدم الإتيان بالمفطر في اليوم الصومي ، فلا يجب القضاء ولا الكفارة ، ويقتضيه استصحاب بقاء الليل أيضا .
[ 27 ] لأنّ البينة حجة شرعية ، فلا بد من ترتب آثار الإفطار في اليوم الصومي على مفادها ، ومن الآثار القضاء والكفارة فيما يترتبان عليه .
[ 28 ] منشأ التردد الإشكال في حجية العدل الواحد في الموضوعات وتقدم غير مرّة ما يصلح لاعتباره ، ويعتمد متعارف الناس على قول الثقة فضلا عن العدل ، ولم يرد ردع عنه في الشريعة كما أثبتناه في الأصول .
[ 29 ] أي : الاستصحاب الموضوعي والحكمي ، فيجوز الأكل في الأول ، ويجب الإمساك في الثاني .
وما يقال من أنّه مثبت ، لأنّه لا بد من وقوع الصوم متصفا بكونه في النهار ، واستصحاب بقاء زمان الصوم لا يثبت النهارية إلا بناء على الأصل المثبت . كما أنّ الاستصحاب الحكمي أيضا مثبت ، لأنّ استصحاب وجوب