ومحصّل المطلب أنّ من فعل المفطر بتخيل عدم طلوع الفجر ، أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور [ 22 ] إلا في صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علة في السّماء - من غيم ، أو غبار ، أو بخار ، أو نحو ذلك - [ 23 ] من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصّوم الواجب والمندوب [ 24 ] . وفي الصور التي ليس معذورا شرعا في الإفطار - كما إذا قامت البينة على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر ، أو شك في دخول الليل أو ظنّ ظنّا غير معتبر ومع ذلك أفطر - تجب الكفارة أيضا [ 25 ] فيما فيه الكفارة .
شرح
بعضهم ، ثمَّ إنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس ، فقال ( عليه السلام ) : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إنّ الله عزّ وجل يقول : * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
فظاهره توهم كون السحاب الأسود هو الليل ، وظاهر صحيح الكناني المتقدم هو العلم بوجود الغيم في السماء ثمَّ الظن بعد ذلك بدخول الليل ، وبينهما فرق ولا ربط لأحدهما بالآخر .
[ 22 ] لتحقق الإفطار العمديّ في اليوم الصوميّ ، وقد تقدمت أدلة أخرى في الفروع السابقة .
[ 23 ] المذكور في النص « الغيم » و « السحاب » وإلحاق غيرهما بهما يحتاج إلى حصول القطع بعدم الفرق في هذا الحكم المخالف للعمومات والإطلاقات ، والأصل ، وعهدة إثبات القطع بعدم الفرق على مدعيه .
[ 24 ] لإطلاق الدّليل الشامل لكلّ واحد من ذلك ، والظاهر أنّ ذكر شهر رمضان في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .من باب الغالب والمثال كما في سائر الموارد .
[ 25 ] لوجود المقتضي لوجوبها وهو الأكل العمدي في اليوم الصومي ،