كان جاهلا بعدم جواز الإفطار ، فالأقوى عدم الكفارة [ 20 ] وإن كان الأحوط إعطاؤها ، نعم لو كانت في السماء علة فظنّ دخول الليل ، فأفطر ثمَّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلا عن الكفارة [ 21 ]
شرح
فمقتضى الأصل العمليّ واللفظيّ عدم جواز الإفطار ، فيترتب عليه حكمه وهو القضاء والكفارة .
[ 20 ] تقدم ما يتعلق به في الفصل السابق وذكرنا وجه الفتوى والاحتياط فراجع .
[ 21 ] لصحيح الكناني قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صام ، ثمَّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمَّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال ( عليه السلام ) : قد تمَّ صومه ولا يقضيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 ..
وقريب منه خبر الشحام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .ويظهر منهم التسالم على العمل بمضمونهما .
ولكن لا بد من حملهما على صورة تحقق الفحص والمراعاة ، بقرينة ما تقدم من موثق سماعة ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 186 .والإطلاقات ، والعمومات المقتضية للقضاء غير قابلة للتخصيص والتقييد إلا بمخصص ومقيّد قوي ، ولا يصلح إطلاق الخبرين في المقام لذلك ، لعدم كونهما في مقام البيان من هذه الجهة .
وأما ما تقدم في صحيح زرارة من إطلاق صحة الصوم ، وبطلان الصلاة عند تبين الخلاف في المغرب ، فتقدم أنّه محمول على ما إذا كان في السماء علة وإلا فإطلاقه بالنسبة إلى صحة الصوم موهون .
وأما موثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل ، فأفطر