تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
عدم الخلاف في الواجب غير المعيّن ، وفي موثق ابن عمار : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) يكون عليّ اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر ، أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، بل تفطر ذلك اليوم ، لأنّك أكلت مصبحا ، وتقضي يوما آخر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم حديث : 2 .وإطلاقه سؤالا وتعليلا يشمل صورة المراعاة أيضا . وأما الواجب المعيّن ، فمقتضى إطلاق أدلة المفطرية وجوب القضاء أيضا ، ويقتضيه إطلاق التعليل في موثق ابن عمار كما لا يخفى ، وصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : « سئل عن رجل تسحر ثمَّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ، فقال ( عليه السلام ) يتم صومه ذلك ثمَّ يقضيه ، وإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 و 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .، وإطلاق ذيله يشمل الواجب المعيّن ، بل وصدره أيضا ، لأنّ وجوب الإتمام من خصوصيات شهر رمضان دون غيره ثبت بدليل خاص يدل عليه بالخصوص . وأما صحيح ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « آمر الجارية تنظر الفجر ، فتقول : لم يطلع بعد فآكل ثمَّ أنظر فأجده قد طلع حين نظرت ؟ فقال ( عليه السلام ) تتم يومك ثمَّ تقضيه أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .فهو وإن كان إطلاقه يشمل المعيّن أيضا ، فلا قضاء فيه إن حصلت المراعاة منه ، ولكنّه يمكن الخدشة فيه أولا : بأنّ المراد بقوله : « ما كان عليك قضاء » يعني : لو أنّك نظرت لكنت ترى طلوع الفجر ، فتمسك عن الأكل ، فيصح صومك ، فلم يكن عليك قضاء لأنّك أعرف بالفجر من الجارية ، لأنّ الرجال أعرف بهذه الأمور من النساء غالبا خصوصا مثل معاوية بن عمار .