كأن يكون ما في ذمته واحدا ، فيقصد ما في ذمته ، وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع [ 14 ] ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضا ، بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الإجمالي [ 15 ] كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا ، أو ثانيا أو نحو ذلك [ 16 ] .
وأما في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان [ 17 ] ،
شرح
وقد أثبتنا ذلك في الأصول فراجع .
[ 14 ] لعدم دليل على اعتبار الأزيد من ذلك ، بل مقتضى الأصل عدمه .
[ 15 ] لأصالة عدم وجوب الاستعلام بعد عدم دليل عليه ، وكفاية النية الإجمالية .
[ 16 ] إذ لا دليل على اعتبار أن يكون التعيين بنحو خاص وكيفية مخصوصة ، ومقتضى الأصل كفاية كلّ ما كان مشيرا إلى تعيين متعلق الأمر بأيّ نحو من أنحاء الإشارة والطريقية .
[ 17 ] لأنّ تعينه الذاتيّ بحيث لا يصح غيره فيه ذاتا يغني عن تعينه قصدا ، بل هذا نحو تعيّن إجمالي ، وقد مرّ كفاية التعيين الإجمالي ، فيكون التعيين الذاتي أولى بالكفاية ، مضافا إلى الأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، وعدم قابلية المورد للترديد حتّى يحتاج إلى التعيين ، لأنّ التعيين فرع قابلية المورد للترديد .
وقد نوقش في جميع ذلك : أما التعيين الذاتيّ ، فلأنّه كتعيين أيّام البيض للصوم ، مع لزوم التعيين فيها .
وأما الإجماع ، فلعدم ثبوته . وأما الأصل والإطلاق ، فلعدم مورد لهما ، مع قيام الضرورة على أن الصّيام قصديّ عباديّ .
وأما عدم الترديد ، فلأنّه بالنسبة إلى الواقع النفس الأمري ، وأما بالنسبة إلى نظر المكلَّف فهو حاصل .