لعمى أو حبس أو نحو ذلك [ 5 ] أو كان غير عارف بالفجر [ 6 ] ، وكذا
شرح
[ 5 ] للإطلاق الشامل للجميع ، ونسب إلى المشهور نفي القضاء عن العاجز ، للأصل ، وانصراف الدليل إلى القادر ، ولكن الأصل محكوم بالدليل ، والانصراف بدويّ ، فالمتبع هو ظاهر الإطلاق ، خصوصا إطلاق مثل صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن رجل تسحر ثمَّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ فقال ( عليه السلام ) يتم صومه ذلك ، ثمَّ ليقضه . وإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .. وقريب منه صحيح ابن مهزيار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 ..
[ 6 ] لشمول إطلاق صحيح الحلبي له أيضا .
ثمَّ إنّه يستفاد من موثق سماعة أقسام :
الأول : الأكل مع اعتقاد بقاء الليل وعدم تبين الخلاف أصلا ولا قضاء فيه ، للأصل وظهور الإجماع .
الثاني : الأكل مع الشك في البقاء وعدم تبين الخلاف ولا قضاء فيه ، لما يأتي في المسألة الأولى بعد ذلك .
الثالث : الأكل بعد الفحص واعتقاد بقاء الليل ثمَّ تبيّن الخلاف ولا قضاء فيه ، لما تقدم في موثق سماعة منطوقا ومفهوما ، ولكن يأتي الاحتياط فيه .
الرابع : الأكل بعد الفحص وحصول الظن بالبقاء ولا قضاء فيه ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إن قام فنظر فلم ير الفجر » ، وكذا إطلاق مفهوم قوله ( عليه السلام ) : « لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر » .
الخامس : الأكل بعد الفحص مع بقاء التردد والشك ، ومقتضى الجمود على الإطلاق عدم القضاء أيضا ، ولكن الظاهر صحة دعوى الانصراف عنه ، بل وعن القسم الرابع أيضا .