الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ [ 3 ] .
الرابع : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه وأنّه كان في النهار [ 4 ] سواء كان قادرا على المراعاة أم عاجزا عنها
شرح
وأما الفسّاق والفجار الذين لا ينوون الصوم أصلا ويكون بناؤهم على تركه فلا ريب في أنّ ذنبهم عظيم غير قابل للتدارك بالكفارات في الدّنيا كما في قوله تعالى : * ( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 95 ..
وأما أنّه هل تجب عليهم الكفارة لكل يوم فلم أر من صرّح بوجوبها على نحو القطع والجزم وفي الجواهر : « لا يبعد وجوب الكفارة » والمنشأ في الوجوب وعدمه شمول الإطلاقات له وعدم الشمول فإن قلنا بظهورها في من نوى الصّوم وأفطر فلا يشمل وكذا إن شككنا في أنّه ظاهر في من نوى الصوم أو الأعمّ من ذلك ، وإن استظهرنا من الأدلة العموم فلا ريب في الشمول .
[ 3 ] لاعتبار العمد والاختيار في وجوب الكفارة ، والمفروض عدمه وتقدم في [ مسألة 50 ] من المفطرات ما ينفع المقام .
[ 4 ] أما عدم الكفارة ، فلاختصاص وجوبها بالإتيان بالمفطر عن عمد واختيار بعد العلم بدخول زمان وجوب الإمساك ، فلا موضوع لها في المقام أصلا ، لعدم العلم بدخوله . وأما وجوب القضاء ، فللنص ، والإجماع . قال سماعة : « سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان .
فقال ( عليه السلام ) : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ، ثمَّ عاد فرأى الفجر ، فليتم صومه ولا إعادة عليه . وإن كان قام فأكل وشرب ، ثمَّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر ، فليتم صومه ، ويقضي يوما آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 ..