تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
من كونه صوم أيّام البيض مثلا أو غيرها من الأيّام المخصوصة - فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع [ 11 ] من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا [ 12 ] ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين النوع . ويكفي التعيين الإجمالي [ 13 ] ،
شرح
ثانيهما : ما تعلق الأمر به بعنوان مخصوص - كصوم أيام البيض مثلا - وفي الأخير لا بد من التعيين في إحراز الخصوصية بخلاف الأول ، فيكفي قصد ذات الصوم فقط لمن لم يكن عليه صوم واجب كما يأتي . نعم ، لو كان قصد مجرّد الصوم ملازما لقصد أيّام البيض في الجملة يكفي بالنسبة إليها أيضا ، لما يأتي من كفاية القصد الإجمالي ، وكذا الكلام في جميع الموارد التي تعلق الأمر بالطبيعة وبالخصوصيات الفردية أيضا وهي كثيرة في العباديات . ثمَّ إنّه في مورد اختلاف العناوين الذي تعلق بها الأمر تارة : تكون الآثار الشرعية مختلفة بالنسبة إلى كل واحد من تلك العناوين وحينئذ لا بد من قصد العنوان الخاص . وأخرى : لا تكون كذلك ، وحينئذ يكفي قصد الأمر الفعليّ وإن لم يقصد الخصوصية ، والوجه في كلّ واحد منها واضح . [ 11 ] في إدراك الخصوصية . وأما في امتثال الأمر بذات الصوم ، فيحصل بقصد طبيعة الصوم . إن قيل : لأيام البيض أيضا تعين ذاتيّ ، فلا بد وأن يكفي قصد صوم الغد أيضا - كما في شهر رمضان - يقال : المراد بالتعين الذاتي عدم صحة صوم آخر فيه ذاتا مطلقا وليس مثل أيام البيض هكذا كما هو معلوم . [ 12 ] لأنّ في صورة الاتحاد أيضا تعلق الأمر بالخصوصية النوعية ، فلا بد من قصدها لتحقق الامتثال عن قصد ما في الذمة حينئذ كما يأتي . [ 13 ] لأصالة البراءة عن اعتبار الأزيد من ذلك بناء على ما هو التحقيق من صحة الرجوع إلى الأصل في القيود المشكوكة في كلّ من الأمر والمأمور به