تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 21 ) : من عليه الكفارة إذا لم يؤدها حتّى مضت عليه سنين لم تتكرّر [ 69 ] . ( مسألة 22 ) : الظاهر أنّ وجوب الكفارة موسع ، فلا تجب المبادرة إليها [ 70 ] نعم ، لا يجوز التأخير إلى حدّ التهاون [ 71 ] . ( مسألة 23 ) : إذا أفطر الصّائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك - لم يبطل صومه [ 72 ] وإن كان في
شرح
عن الكلفة هو الجواز أيضا ، فإن كان مستند المنع ما تقدم ، فقد مرّ ما فيه ، وإن كان لأجل أنّ تشريعه لأجل زجر النفس عما ارتكب وجبرانا لما صدر عنه من المعصية ، فيمكن حصوله من صوم المتبرع أيضا ، وكونه كالحدود والتعزيرات التي لا وجه لتحمل غير الجريم لها . مجرّد احتمال لا دليل عليه ، ولذا ذهب جمع إلى الجواز وإن نسب المنع في الجواهر إلى المشهور ، ولكن ثبوته مشكل ، وعلى فرض الثبوت فاعتباره أشكل ، ومن ذلك كلَّه يظهر وجه الاحتياط خصوصا في الصوم . [ 69 ] للأصل ، والاتفاق ، وعدم دليل على التكرر من عقل أو نقل . [ 70 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وعدم استفادة الفورية من الأدلة ، فمقتضى الأصل عدمها وما يظهر من الجواهر في أول الكفارة من أصالة الفورية في أداء الحقوق المالية إلا ما خرج بالدليل ، فإن دل عليها دليل من إجماع ، أو غيره فهو وإلا فمقتضى أصالة البراءة عدمها . وما يقال : من أنّ الكفارة بمنزلة التوبة وهي فورية فلا بد فيها من الفورية أيضا مدفوع : بأنّ التنزيل من هذه الجهة يحتاج إلى دليل وهو مفقود . [ 71 ] للقطع بمبغوضيته لدى الشارع حينئذ ، ولعل هذا مراد من قال بالفورية فلا نزاع حينئذ في البين . [ 72 ] لأنّ الإفطار المبطل ما كان ناقضا للصوم حين وجوبه ولا يتصور النقض بعد انتهاء زمانه وزوال وجوبه . وجواز نقضه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178 | السيد عبد الأعلى السبزواري