شرح
مسقط لأصل الذنب دائما بحيث لا يعود فكذلك في المقام .
إن قيل : نعم ، ولكن حيث إنّ وجوب الكفارة لا يكون فوريا فالعجز الذي هو موجب للانتقال إلى الاستغفار يكون كذلك أيضا ، مع أنّه روى عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثمَّ ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة . فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأيّام فليكفر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 3 4 ..
والظاهر عدم الفرق بينه وبين سائر الكفارات ، مضافا إلى ما حقق في محله من عدم جواز البدار في الأبدال الاضطرارية .
يقال : لا ريب في أنّ وجوب الكفارة موسع كما يأتي في [ مسألة 22 ] ، ولكن لا ملازمة بين كون وجوب الكفارة موسعا وكون العجز أيضا كذلك ، بل يجوز أن يكون العجز حين إرادة الامتثال علة تامة للانتقال إلى البدل تسهيلا وامتنانا على الأمة ولو حصل التمكن بعده ، ويشهد له إطلاق أدلة العجز في الكفارات المرتبة خصوصا مثل موثق ابن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) :
« سألته عن كفارة اليمين في قوله : « فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام » ما حدّ من لم يجد ؟ وإنّ الرجل ليسأل في كفّه وهو يجد ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الكفارات حديث : 1 ..
فإنّ ظهوره في العجز حين إرادة الامتثال مما لا ينكر ، وكذا صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث الظهار قال : « فإن صام ، فأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الكفارات حديث : 1 ..
وظهوره في العجز حين إرادة الامتثال واضح أيضا وهو وإن كان معارضا بغيره كخبر ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثمَّ وجد نسمة قال ( عليه السلام ) : يعتقها ولا يعتد بصومه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الكفارات حديث : 2 .