( مسألة 20 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت ، صوما كانت أو غيره [ 67 ] وفي جواز التبرع بها عن الحيّ إشكال والأحوط العدم .
شرح
ولكن يمكن حمل المعارض على الندب جمعا .
وكذا حمل ما تقدم من قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : « فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر » فإنّه يمكن حمله على الندب أيضا .
وأما قياس المقام على الأبدال الاضطرارية . فهو مخدوش ، لظهور الاتفاق على صحة الاستغفار مع عدم التمكن حين الاستغفار عن الخصال .
إنّما الكلام في أنّه لو حصل التمكن بعده هل تجب الكفارة حينئذ ؟ وظاهر إطلاقات أدلة المقام هو السقوط مطلقا إلا ما ورد في الظهار وهو محمول على الندب ، ولا وجه للاستصحاب مع هذه الإطلاقات .
إن قيل : كفارة التخيير أو الترتيب مشتملة على حق الناس ولا معنى لسقوط حق الناس بمجرد العجز عنه ، ولو فرض السقوط ، فهو سقوط ما دامي لا دائمي .
يقال : حق الناس الذي لا يسقط بمجرد العجز إنّما هو الحق الثابت المنجز المستقر ، لا ما كان موكولا إلى اختيار المكلف وكان لعجزه وتمكنه دخلا فيه .
فرع : العجز عن خصال الكفارة تارة : دقيّ عقليّ . وأخرى : عرفيّ أبدي .
وثالثة : عرفي بمعنى عدم الزيادة على احتياجاته العرفية حين إرادة الامتثال ، ومقتضى الإطلاقات ، وسهولة الشريعة كفاية الأخير . وقد اختار ذلك صاحب الجواهر في الكفارات فراجع .
وعلى ذلك يمكن القول بعدم وجوب الكفارة على من ليس له شيء زائد على مئونة سنته .
[ 67 ] على المعروف بين الأصحاب ، لأنّ ذلك خير محض بالنسبة إلى الميت ولا وجه لعدم جوازه وقد تقدم ذلك في ( فصل الصلاة الاستيجارية )