خصوصا في الصوم [ 68 ] .
شرح
ويأتي في قضاء الصوم ، وفي الزكاة ، والحج أيضا .
[ 68 ] أما في غير الصوم ، فمقتضى المرتكزات والأصل هو الجواز ، لأنّه من الإحسان الذي جبلت النفوس على جوازه وحسنه .
واستدل للمنع بأمور : كظهور الأدلة في المباشرة ، وأنّ المنساق منها وقوع الخسران في ماله جبرا لطغيانه ، واعتبار إذن المكلَّف في فراغ ذمته تعبدا ، فلا تفرغ بغير إذنه ، لأنّه لا ينتسب العمل إلى المكلف إلا بإذنه ، فمع عدمه لا يقع عنه .
( والكل مخدوش ) : أما الأول . فبأنّه أول الدعوى ، بل يصح دعوى الارتكاز العرفي على الخلاف في مثل الدين والكفارات ، مضافا إلى دعوى الإجماع على الإجزاء .
وأما الثاني : فبأنّه من مجرد الاستحسان المخالف للإطلاق ، مع أنّه يمكن أن يكون لاطلاع الغير على العصيان حزازة لا يكون في الخسران .
وأما الثالث : فبأنّه مخالف للأصل ، والإطلاق أيضا ، ودعوى الإجماع .
وأما الأخير : فبأنّ الإضافة تحصل بقصد التبرع إذ الأعمال بالنيات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات .، فلا دليل على المنع في غير الصوم ، بل ما ورد في موثق سماعة ، وأبي بصير في كفارة الظهار حيث قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « أنا أتصدّق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا ، وقال ( صلَّى الله عليه وآله ) : اذهب فتصدق بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الكفارات حديث : 1 .ظاهر بل نص في الجواز .
وأما الصوم ، فمقتضى كونه نحو إحسان بالنسبة إلى الغير وتفريغ لذمته