كفارته وتعزيره [ 49 ] وإن أكرهها في الابتداء ثمَّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى [ 50 ] ، وإن كان الأحوط كفارة منها وكفارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة [ 51 ] .
( مسألة 15 ) : لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم في النوم لا يتحمّل عنها الكفارة ، ولا التعزير [ 52 ] كما أنّه ليس عليها شيء ولا يبطل صومها بذلك [ 53 ] . وكذا لا يتحمّل عنها إذا أكرهها على غير
شرح
[ 49 ] لتحقق الإفطار العمدي من كل منهما ، فيشمله دليل الكفارة والتعزير قهرا .
[ 50 ] لأنّ المناط في الإكراه الموجب للتحمل ما كان مستمرا حدوثا وبقاء ومع عدمه يجري حكم المطاوعة على كل منهما ، ولكن يمكن أن يقال :
إنّ المنساق عرفا من الإكراه على هذا العمل إنّما هو الإكراه من حيث الحدوث فقط لا إلى الفراغ منه فلا كفارة عليها حينئذ ، بل يجب عليه كفارتان أصالة وتحملا كالصورة الأولى ، كما أنّه يمكن جريان حكم كل من الإكراه والمطاوعة معا بلحاظ حالة كل من الحدوث والأثناء ، فتجب عليه كفارتان أصالة وتحملا كما تجب عليها الكفارة للمطاوعة ، ولكن المتيقن من الإجماع على التحمل ما إذا كان الإكراه مستمرا حدوثا وبقاء كما أنّ المنساق من خبر المفضّل كفاية الإكراه في الحدوث فقط في التحمل ومع الشك في الشمول ، فالمرجع الأصل العملي وهو بالنسبة إليه من الأقل والأكثر ، وبالنسبة إليها من الشك في أصل التكليف ومن جميع ما ذكرنا يظهر وجه الاحتياط .
[ 51 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق .
[ 52 ] للأصل بعد عدم صدق الإكراه عليه عرفا .
[ 53 ] لاعتبار العمد والاختيار في البطلان ولا يتصوّران بالنسبة إلى النائم وحيث لا بطلان لصومها ، فلا موضوع لوجوب الكفارة عليها ويكون ذلك كالايجار في الحلق .