سافر ، فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخص [ 42 ] . وأما لو أفطر متعمّدا ، ثمَّ عرض له عارض قهريّ - من حيض ، أو نفاس ، أو مرض ، أو جنون ، أو نحو ذلك من الأعذار - ففي السقوط وعدمه وجهان ، بل قولان أحوطهما الثاني وأقواهما الأول [ 43 ] .
شرح
الوجوب في الجميع ، والكفارة إنّما تتعلق بهذه الجهة التي وقعت في شهر رمضان في الصوم الواجب ظاهرا .
ويمكن تقرير الدليل بنحو الشكل الأول البديهي الإنتاج بأن يقال : هذا الشخص لا يجوز له الإفطار في هذا اليوم عمدا وكل من لا يجوز له الإفطار عمدا تتعلق به الكفارة قهرا ، فهذا تتعلق به الكفارة ويشمل الدليل عروض الموانع الاضطرارية أيضا .
وبعبارة أخرى : موضوع الكفارة ، إنّما هو نقض الحكم الظاهري بوجوب الصوم لا كون الصوم واجدا للشرائط إلى المغرب في علم الله تعالى .
مضافا إلى إطلاق إجماع الخلاف ، ويمكن الاستشهاد بصحيح زرارة وابن مسلم قالا : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أيّما رجل كان له مال حال عليه الحول ، فإنّه يزكيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حله بشهر أو بيوم ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء أبدا ، قال : وقال زرارة عنه : أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثمَّ يخرج في آخر النهار في سفر ، فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمَّ أفطر - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 ..
[ 42 ] لوجوب الصوم عليه ظاهرا ما لم يصل إلى حدّ الترخص ، فيحصل بالإفطار نقض هذا الوجوب وهتك شهر رمضان ، فتتعلق به الكفارة .
[ 43 ] تقدم عدم الفرق بين السفر والعوارض القهرية ، لتحقق الوجوب