( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثمَّ تبيّن أنّه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة [ 44 ] وإن كان الأحوط عدمه [ 45 ] . وكذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمَّ أفطر متعمّدا فبان أنه من شوال ، أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان [ 46 ] .
شرح
الظاهري والهتك في كلّ منهما .
فرع : لو علم عند الفجر أنّه يعرض له بعض العوارض المانعة عن صحة الصوم - كالسفر والحيض ونحوهما - فهل يجب عليه قصد الصوم أو لا ؟
الظاهر عدم تمشي قصد الصوم الحقيقي منه مع هذا العلم ، ومع العلم بأنّ السفر - مثلا - مانع عن صحة الصوم . نعم ، لو كان غافلا عن الأخير وأمكن منه القصد ، فمقتضى الإطلاقات وجوبه حينئذ وحرمة الإفطار وترتب الكفارة لو أفطر لما مرّ .
[ 44 ] للأصل ، وظهور عدم الخلاف ، ولعدم تحقق هتك حرمة شهر رمضان واقعا ، فإنّ لشهر رمضان أهميّة خاصة ليست لغيره من الشهور كما يستفاد من بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 ..
إن قلت : إن كان المناط في وجوب الكفارة مخالفة التكليف الظاهري ، فهو متحقق في الفرض أيضا .
قلت : مخالفة التكليف الظاهري مع تبين الخلاف لا أثر له إلا في خصوص شهر رمضان ، لأنّ له ما ليس لغيره من المزية .
[ 45 ] لتحقق مرتبة من الهتك ، ومرتبة من مخالفة الحكم الظاهري التي تصلح للاحتياط .
[ 46 ] لأنّ المناط في الجميع واحد وهو عدم تحقق مخالفة الحكم الظاهري من كل جهة ، وعدم تحقق هتك شهر رمضان كذلك وإنّما تحققت المخالفة الاعتقادية ثمَّ بان الخلاف .